قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٦٨ - القاعدة «١٠» الجملة الخبرية المستعملة في مقام الطلب ظاهرة في الوجوب
الحقيقي الإخباري و كان الغرض و الداعي من الاستعمال ايضا هو الإعلام و الإخبار دون الطلب و البعث، و لكن إعلامه بتحقق الفعل من المكلف إنّما كان بلحاظ تحقق مقتضيه و علّته و هو الإرادة و الطلب، حيث إنّ المولى لمّا كان مريدا للفعل من المكلف و كان طلبه و ارادته للفعل علّة لصدوره من المكلف و لو بمعونة حكم عقله بوجوب الإطاعة فلا جرم فيما يرى طلبه متحققا يرى كأنّه وجود المقتضى (بالفتح) و هو العمل في الخارج، فمن هذه الجهة يخبر بوقوعه من المكلف بمثل قوله: «تعيد الصلاة» مثلا[١].
د: قال الشهيد الصدر «رضوان اللّه تعالى عليه»: إنّ الجمل الخبرية تكون إخبارا عن وقوع الفعل من الشخص غير أنّه يقيد الشخص الذي يقصد الحكاية عنه بمن كان يطبّق عمله على الموازين الشرعية، و هذا التقييد قرينته نفس كون المولى في مقام التشريع لا نقل انباء خارجية[٢].
٢- اختلف الاصوليون في كيفية دلالة الجملة الخبرية المستعملة في مقام البعث على الوجوب، هل هي بالإطلاق أو بحكم العقل أو بحكم العقلاء؟ و تقدّمت تقاريبها في قاعدة كون الصيغة حقيقة في الوجوب، فراجع.
[١] - نهاية الأفكار ١: ١٨١.
[٢] - دروس في علم الاصول ٢: ٨٣.