قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٤٨٩ - القاعدة «٧٧» انقلاب النسبة
فالرواية الثالثة تخصّص الرواية الاولى و تحمل الاولى على ما إذا لم يكن للزوجة ولد، فتنقلب النسبة بينها و بين الرواية الثانية إلى العموم و الخصوص المطلق، فتحمل الثانية (بتقديم الاولى عليها) على ما كان للزوجة ولد فينتفي التعارض بينهما[١].
٢- إذا ورد دليلان متعارضان بالتباين و ورد المخصّص على كلّ واحد منهما مع عدم التنافي بين المخصّصين في أنفسهما، فتنقلب النسبة من التباين إلى العموم من وجه، و يتعارضان في مادّة الاجتماع[٢].
التطبيقات:
منها: ما ورد في انفعال الماء:
فقد
روى حريز بن عبد اللّه عن الإمام الصادق عليه السّلام قال: «كلّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء و اشرب، فإذا تغيّر الماء و تغيّر الطعم فلا توضّأ منه و لا تشرب»[٣].
و ما
رواه عن عمّار بن موسى عن الإمام الصادق عليه السّلام قال: «سئل عن ماء شرب منه باز أو صقر أو عقاب فقال: كلّ شيء من الطير يتوضّأ ممّا يشرب منه إلّا أن ترى في منقاره دما، فإن رأيت في منقاره دما فلا توضّأ منه و لا تشرب»[٤].
فإنّ الروايتين متعارضتان بالتباين، إذ الاولى: تدلّ على عدم انفعال الماء مطلقا بمجرّد الملاقاة مع النجس من دون تغيّر فيه، و الثانية: تدلّ على انفعال الماء
[١] - نهاية الأفكار، ٤: ٤١٠، فوائد الاصول ٤: ٧٤٦، مصباح الاصول ٣: ٤٠١.
[٢] - نهاية الأفكار ٤: ٤١٠، فوائد الاصول ٤: ٧٤٦، مصباح الاصول ٣: ٤٠١، الرسائل ٢: ٣٦.
[٣] - وسائل الشيعة ١: ١٠٢، الباب ٣ من أبواب الماء المطلق، الحديث الاول.
[٤] - وسائل الشيعة ١: ١٦٦، الباب ٤ من أبواب الأسآر، الحديث ٢.