قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٢١١ - القاعدة «٣٥» عدم المفهوم للوصف
٢- إنّ الوصف على أقسام من حيث النسبة بينه و بين موصوفه:
ألف: الوصف المساوي للموصوف كقولك: «الإنسان الضاحك».
ب: الوصف الأعمّ من الموصوف مطلقا كقولك: «الإنسان الماشي».
ج: الوصف الأخصّ من الموصوف مطلقا كقولك: «الإنسان العالم».
د: الوصف الأعمّ من الموصوف من وجه كقولك: «الغنم السائمة».
لا إشكال في جريان النزاع في القسم الثالث، و الرابع في مورد الافتراق من جانب الموصوف؛ إذ الموضوع محفوظ في المنطوق و المفهوم فيهما، و إنّما الاختلاف بينهما في تحقّق الوصف في المنطوق دون المفهوم.
و أمّا القسمان الأوّلان و هكذا مورد الافتراق من جانب الوصف في القسم الأخير فخارج عن محلّ الكلام؛ ضرورة أنّ حفظ الموضوع في المنطوق و المفهوم ممّا لا بدّ منه، و ليس ذلك محفوظا في هذه الموارد[١].
ثم إنّه قد وقع الكلام في دلالة الوصف على المفهوم، و المشهور بين الاصوليين عدم المفهوم له[٢].
مستند عدم دلالة الوصف على المفهوم:
١- إنّ دلالة القضيّة على المفهوم ترتكز على أن يكون القيد فيها راجعا الى الحكم دون الموضوع أو المتعلق، و بما أنّ الوصف في القضيّة يكون قيدا للموضوع أو المتعلق دون الحكم فلا يدلّ على المفهوم أصلا، لأنّ ثبوت الحكم لموضوع
[١] - راجع الكفاية: ٢٠٧، و مناهج الوصول ٢: ٢١٧، و المحاضرات ٥: ١٢٨.
[٢] - راجع مطارح الأنظار: ١٨٣.