قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ١١٣ - القاعدة «٢٠» الملازمة بين وجوب الشيء و وجوب مقدّمته
يكون مقدما عليه زمانا[١].
و أمّا الجواب عن أصل الشبهة في المتقدم و المتأخّر فهو أنّ موضوعات الأحكام و شرائطها كلّها تكون عرفيّة لا عقليّة، و العرف يرى إمكان التقييد و الإضافة بالأمر المتأخّر و المتقدم كالمقارن[٢].
الأقوال في المسألة و أدلة كلّ منها:
ثمّ إنّه وقع الخلاف بين الاصوليين في الملازمة و عدمها على أقوال كثيرة:
منها القول بوجوب المقدمة مطلقا، و منها القول بعدم الوجوب مطلقا، و منها التفصيل بين المقدمة الموصلة و غيرها، و منها التفصيل بين السبب و غيره، و منها التفصيل بين الشرط الشرعي و غيره الى غير ذلك من الأقوال[٣].
١- أدلّة القول بالملازمة بين وجوب الشيء و وجوب مقدّمته مطلقا:
ألف: ما حكي عن أبي الحسين البصري من أنّه لو لم يجب المقدمة لجاز تركها، و حينئذ فإن بقي الواجب على وجوبه يلزم التكليف بما لا يطاق و إلّا خرج الواجب المطلق عن وجوبه[٤].
و أورد عليه المحقق الخراساني قدس سرّه بأنّه لا بدّ أوّلا من إصلاحه بإرادة عدم المنع الشرعي من التالي في الشرطية الاولى لا الإباحة الشرعيّة و إلّا كانت الملازمة واضحة البطلان و إرادة الترك عمّا اضيف إليه الظرف أي حين إذ تركها، لا نفس الجواز و إلّا فمجرّد الجواز بدون الترك لا يصدق معه القضيّة الشرطية الثانية.
[١] - راجع المحاضرات ٢: ٣٠٥، ٣٠٦.
[٢] - راجع مناهج الوصول ١: ٣٤٣، و المحاضرات ٢: ٣١٣، ٣١٤.
[٣] - راجع الكفاية: ١١٤، ١٢٦، و نهاية الاصول: ١٩١، ١٩٢.
[٤] - راجع مطارح الأنظار: ٨٣، ٨٤، و الكفاية: ١٢٧، و نهاية الاصول: ٢٠٠.