قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٣١٥ - القاعدة «٥٦» اختصاص الحكم بالعالم بالحكم غير معقول
تتميم:
ثمّ إنّه لو سلّم إمكان اختصاص الحكم بالعالم به إلّا أنّه يدلّ على اشتراك الأحكام بين العالم و الجاهل وجوه:
١- الإجماع.
٢- الضرورة.
قال المحقق النائيني قدس سرّه: إنّ الظاهر قيام الإجماع بل الضرورة على اشتراك الأحكام في حقّ العالم و الجاهل[١].
٣- الروايات:
قال الإمام الخميني قدس سرّه: إنّ الظاهر من أدلّة الاصول و الأمارات أنّ الأحكام الواقعيّة محفوظة في حالة الشكّ، فإنّ قوله عليه السّلام: «كلّ شيء لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه»[٢] يدلّ على أنّ ما هو حرام واقعا إذا شكّ في حرمته يكون حلالا بحسب الظاهر و في حال الشكّ؛ و كذا قوله عليه السّلام: «كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر»[٣]. يدلّ على محفوظيّة القذارة الواقعيّة في حال الشكّ، و كذا أدلّة الأمارات مثل أدلّة حجّية قول الثقة تدلّ على تصديقه و ترتيب آثار الواقع على مؤدّاه[٤].
[١] - راجع فوائد الاصول ٣: ١٢.
[٢] - وسائل الشيعة ١٢: ٦٠، الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٤.
[٣] - وسائل الشيعة ٢: ١٠٥٤، الباب ٣٧ من أبواب النجاسات، الحديث ٤.
[٤] - راجع أنوار الهداية ١: ١٩٩.