قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٢٨٩ - القاعدة «٥٣» تنجيز العلم الاجمالي
و الكلام هنا يقع في الأمر الأول، و أمّا الثاني فموكول الى باب الاشتغال.
ثم إنّه اختلفت كلمات الاصوليين قدس سرّهم في تنجيز العلم الإجمالي على أقوال:
١- كونه علّة تامّة للتنجّز، و به قال المحقق السيد البروجردي[١] و المحقق العراقي[٢] و المحقق الاصفهاني[٣] قدس سرّهم.
٢- كونه مقتضيا للتنجز لا علّة تامة، و به قال المحقق الخراساني[٤] قدس سرّه.
٣- كونه علّة تامّة بالنسبة الى حرمة المخالفة القطعيّة و مقتضيا بالنسبة الى وجوب الموافقة القطعيّة؛ و اختاره الإمام الخميني قدس سرّه[٥].
٤- كونه كالشكّ البدوي في عدم تأثيره في تنجيز الواقع؛ و قد نسب هذا القول الى المحقق الخوانساري قدس سرّه[٦].
مستند القول الأوّل:
قال المحقق الأصفهاني قدس سرّه: إنّ العلم الإجمالي لا يفارق التفصيلي في حقيقة انكشاف أمر المولى و نهيه، فلا محالة يتمحّض البحث في أنّ الجهل التفصيلي بمتعلّق طرف العلم هل يعقل أن يجعل عذرا شرعا أو عقلا أم لا؟ و حيث إنّ ملاك استحقاق العقاب هتك حرمة المولى، و هو منطبق على المخالفة للحكم المعلوم في
[١] - نهاية الاصول: ٤١٩.
[٢] - نهاية الأفكار، القسم الأوّل من الجزء الثالث: ٤٦.
[٣] - نهاية الدراية ٣: ٩٢.
[٤] - الكفاية: ٢٧٣.
[٥] - راجع أنوار الهداية ١: ١٦٠.
[٦] - راجع نهاية الاصول: ٤١٩.