قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٤٣ - البحث في المعاملات
بيان أحكام تلك العبادات على وجه الإطلاق مع أنّه ليس كذلك[١].
٤- الأخبار الظاهرة في نفي الماهية و الطبيعة بمجرّد فقد بعض الأجزاء أو الشرائط مثل قوله عليه السّلام: «لا صلاة إلّا بطهور»[٢] و نحوه[٣].
و قد يشكل فيه بأنّ الأعمي أيضا يلتزم بأنّ بعض الأجزاء و الشرائط دخيل في صدق الحقيقة، و المهم اثبات نفي الحقيقة بانتفاء أيّ جزء أو شرط و لو كان من الأجزاء أو الشرائط غير الدخيلة عرفا في صدق المسمّى، و أنّى لكم باثباته؟[٤].
٥- دعوى القطع بأنّ طريقة الواضعين وضع الألفاظ للمركّبات التامّة كما هو قضية الحكمة الداعية إليه، و الحاجة و ان دعت أحيانا إلى استعمالها في الناقص أيضا إلّا أنّه لا يقتضي أن يكون بنحو الحقيقة، و الظاهر أنّ الشارع غير متخطّ عن هذه الطريقة[٥].
البحث في المعاملات:
إنّ المعروف عدم جريان النزاع في المعاملات بناء على وضعها للمسببات، لأنّ الأمر فيها دائر بين الوجود و العدم، لا الصحة و الفساد لأنهما أمران عارضان على الماهية بعد وجودها أو على وجودها، و ماهيات المعاملات امور اعتبارية متقوّمة به، فالشرع إمّا موافق للعرف فيها فتكون المعاملة العرفية بعد اجتماع شرائط تحقّقها محققة معتبرة عرفا و شرعا و عند عدم اجتماعها غير محققة و لا
[١] - راجع مطارح الأنظار: ١٣.
[٢] - وسائل الشيعة ١: ٢٥٦ كتاب الطهارة، الباب الأوّل من أبواب الوضوء الحديث ١ و ٦.
[٣] - راجع الكفاية: ٢٩، و نهاية الاصول: ٥٣.
[٤] - نهاية الاصول: ٥٣.
[٥] - راجع مطارح الأنظار: ١١، و الكفاية: ٣٠.