قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٤١٦ - القاعدة «٧٠» أصالة الاحتياط
الأكثر، و إذا علم كون التكليف فعليّا على كل حال حتى فيما إذا كان متعلقا بالأكثر، تنجّز لا محالة على تقدير وجوده في أيّ متعلّق كان، فعلى هذا لا مجال لجريان البراءة عن الزائد المشكوك، لأنّه مع جريانه لم يكن الأقل متيقن الوجوب على كلّ حال، فإنّ وجوبه على تقدير وجوب الأكثر يكون بعين وجوب الأكثر المنفي بالبراءة، فكيف يبقى له على هذا التقدير وجوب؟![١].
٢- قال المحقّق الخراساني قدس سرّه: توهّم انحلاله الى العلم بوجوب الأقلّ تفصيلا، و الشكّ في وجوب الأكثر بدوا، فاسد قطعا، لاستلزام الانحلال المحال، بداهة توقّف لزوم الأقلّ فعلا إمّا لنفسه أو لغيره على تنجّز التكليف مطلقا و لو كان متعلقا بالأكثر، فلو كان لزومه كذلك مستلزما لعدم تنجّزه إلّا إذا كان متعلّقا بالأقل كان خلفا، مع أنه يلزم من وجوده عدمه، لاستلزامه عدم تنجّز التكليف على كلّ حال المستلزم لعدم لزوم الأقلّ مطلقا المستلزم لعدم الانحلال، و ما يلزم من وجوده عدمه محال[٢].
٣- قال المحقّق الخراساني قدس سرّه: إنّ الغرض الداعي الى الأمر لا يحرز إلّا بالأكثر، بناء على ما ذهب إليه المشهور من العدليّة من تبعيّة الأوامر و النواهي للمصالح و المفاسد في المأمور به و المنهي عنه، و كون الواجبات الشرعيّة ألطافا في الواجبات العقليّة، و من اعتبار موافقة الغرض و حصوله في إطاعة الأمر و سقوطه، فلا بدّ من احرازه، و هذا لا يتحقق إلّا بالاحتياط، فهو واجب بحكم العقل[٣].
[١] - راجع الاصول في علم الاصول: ٣٣٣.
[٢] - الكفاية: ٣٦٤.
[٣] - راجع الكفاية: ٣٦٤.