قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٤٤٤ - القاعدة «٧٥» الجمع بين الدليلين مهما أمكن أولى من الطرح
لاستحالة الترجيح من غير مرجّح[١].
قال الإمام الخميني قدس سرّه في توضيح هذا الدليل: لو لا وجوب الجمع بينهما مهما أمكن للزم إمّا طرحهما أو طرح أحدهما و هما باطلان، فنقيض المقدّم حقّ و هو وجوب الجمع مهما أمكن.
و الملازمة واضحة، و بطلان التالي بكلا شقّيه مذكور في دليله، فإنّ طرحهما خلاف الأصل، و ترجيح أحدهما بلا مرجّح خلاف العقل[٢].
و قد اعترض على الاستدلال بامور:
١- أنّا نسلّم بأنّ الأصل هو العمل بالدليلين و لكن المفروض في المقام عدم إمكانه، إذ الدليل ليس إلّا ما هو الظاهر، و المفروض عدم إمكان العمل بظاهر كلّ واحد من الدليلين، إذ هما متعارضان، و ما يمكن العمل به هو المؤوّل و الموجّه، و ليس هذا دليلا[٣].
٢- إنّ العمل بهذه القاعدة بظاهرها يوجب سدّ باب الترجيح مع كثرة الروايات الواردة في الترجيح بين الخبرين المتعارضين[٤].
٣- إنّ العمل بهذه القاعدة بظاهرها و إطلاقها يوجب تأسيس فقه جديد[٥].
٤- إنّ العمل بهذه القاعدة بظاهرها يوجب الهرج في الفقه كما لا يخفى[٦].
[١] - فرائد الاصول ٤: ٢٠، و الرسائل ٢: ١٧.
[٢] - الرسائل ٢: ١٧.
[٣] - الفوائد الحائريّة: ٢٣٥، و فرائد الاصول ٤: ٢٠.
[٤] - فرائد الاصول ٤: ٢٠، و نهاية الأفكار ٤: ٣٨٥.
[٥] - يراجع نهاية الأفكار، ٤: ٣٨٥.
[٦] - يراجع فرائد الاصول ٤: ٢٠.