قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٤٤٦ - القاعدة «٧٥» الجمع بين الدليلين مهما أمكن أولى من الطرح
فأمّا مع تكامل شروطه فإنّه يوجب الرجم حسب ما قدّمناه[١].
و هذا الجمع كما ترى جمع تبرّعي من دون دليل، إذ حمل الخبر الأوّل على صورة تكامل الشروط، و الخبر الثاني على صورة عدم تكامل الشروط خلاف الظاهر، و حمل بلا دليل، بل الموضوع في كلا الخبرين واحد مع اختلاف حكمهما من حيث الجواز و عدمه.
ب- ما ورد في الجمع بين الروايات الواردة في عقد الرجل على امرأة ثمّ العقد على اختها:
روي عن الإمام الباقر عليه السّلام أنّه سئل
عن رجل تزوّج امرأة بالعراق ثمّ خرج إلى الشام فتزوّج امرأة اخرى، فإذا هي اخت امرأته التي بالعراق، قال: يفرّق بينه و بين التي تزوّجها بالشام ...[٢].
و روي عن الإمام الباقر عليه السّلام أيضا أنّه سئل
عن رجل نكح امرأة ثمّ أتى أرضا فنكح اختها و هو لا يعلم، قال: يمسك أيّتهما شاء و يخلّي سبيل الاخرى[٣].
قال الشيخ قدس سرّه في وجه الجمع بينهما: ليس هذا الخبر منافيا لما قدّمناه، لأنّ قوله عليه السّلام: «يمسك أيّتهما شاء» محمول على أنّه إذا أراد إمساك الاولى فليمسكها بالعقد الثابت المستقرّ، و إن أراد إمساك الثانية فليطلّق الاولى ثمّ يمسك الثانية بعقد مستأنف، فلا تنافي بين الخبرين»[٤].
[١] - الاستبصار ٣: ٢٤، و التهذيب ٦: ٢٦٥.
[٢] - الاستبصار ٣: ١٦٩، الحديث ٦١٧، و التهذيب ٧: ٢٨٥، الحديث ١٢٠٤.
[٣] - الاستبصار ٣: ١٦٩، الحديث ٦١٨، و التهذيب ٧: ٢٨٥، الحديث ١٢٠٥.
[٤] - التهذيب ٧: ٢٨٦، و الاستبصار ٣: ١٦٩.