قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٢٩ - القاعدة «٢» الإطلاق في مفاد الهيئة
و قد يستشكل بأن التقييد لا يحتاج إلى اللحاظ الاستقلالي، بل يكفي فيه ما هو حاصل ضمن الكلام الذي يتكلّم به من غير احتياج إلى غير لحاظ المعاني الاسمية و الحرفية على ما هي عليه واقعا[١].
الدليل الثالث: كون الهيئة في الأوامر و النواهي ايجاديّة:
إنّ الهيئة في الأمر و النهي من الحروف الإيجاديّة، و تعليق الايجاد مساوق لعدم الإيجاد كما أن تعليق الوجود مساوق لعدمه[٢].
و قد يستشكل بأنّ المراد من التقييد ليس تقييد الإنشاء و الهيئة، بل تقييد المنشأ و مفاد الهيئة، فالمنشأ هو الطلب على تقدير، و أمّا الانشاء فلا تقييد فيه أصلا[٣].
و بعد التأمل في ما ذكرنا تعرف أن المتحصّل مما ذكر امكان الإطلاق و التقييد في مفاد الهيئة، فإذا شككنا في حكم من حيث الإطلاق و التقييد فتجري فيه مقدمات الحكمة، و يثبت الإطلاق.
التطبيقات:
كل أمر أو نهي صدر من الشارع و شككنا أنّ الوجوب أو الحرمة المستفادين منهما ثابت على كلّ حال أو مشروط بشرط و مختصّ بحالة خاصّة فعلى القول بامتناع الإطلاق لا يمكن إجراء مقدمات الحكمة و اثبات الحكم على كل حال، و على القول بإمكانه يمكن اجراؤها، فيثبت الحكم مطلقا.
[١] - مناهج الوصول ١: ٣٥١، ٣٥٢.
[٢] - نهاية الاصول: ١٧٠.
[٣] - نهاية الاصول: ١٧٥.