قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٤٠٧ - القاعدة «٦٩» أصالة التخيير
بالتخيير بين الفعل و الترك في كلّ من الزمانين، إذ كلّ واقعة مستقلّة دار الأمر فيها بين الوجوب و الحرمة و لا يمكن فيها الموافقة القطعيّة و لا المخالفة القطعيّة و لا وجه لضم الوقائع بعضها إلى بعض فلا بدّ من ملاحظة كلّ منها مستقلّا، و هو لا يقتضي إلّا التخيير ... إذ لم يبق إلّا العلم الإجمالي بالإلزام بين الوجوب و الحرمة في كلّ من الزمانين. و قد عرفت إنّ مثل هذا العلم لا يوجب التنجيز، لعدم امكان الموافقة القطعيّة و لا المخالفة القطعيّة، فيتخيّر المكلّف بين الفعل و الترك في كلّ الزمانين»[١].
٣- إذا كانت «الواقعة المبتلى بها واحدة كما في المرأة المردّد وطؤها في ساعة معيّنة بين الوجوب و الحرمة لأجل الحلف المردّد تعلّقه بالفعل أو الترك ... فلا شبهة في حكم العقل بالتخيير بينهما بمعنى عدم الحرج في الفعل و الترك نظرا إلى اضطرار المكلف و عدم قدرته على مراعاة العلم الاجمالي بالاحتياط و عدم خلوّه في الواقعة تكوينا من الفعل و الترك ...»[٢].
[١] - مصباح الاصول ٢: ٣٤٠.
[٢] - نهاية الافكار ٣: ٢٩٢.