قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٤٢١ - القاعدة «٧١» الاستصحاب
فالنتيجة حجّيّة الاستصحاب[١].
و قد نوقش فيها بمنع استقرار بنائهم على ذلك تعبّدا، بل إمّا رجاء أو اطمينانا أو غفلة، فلم يثبت سيرتهم على العمل اعتمادا على الحالة السابقة[٢].
٢- السنّة:
و هي روايات نذكر منها ما يلي:
(الرواية الاولى): رواية زرارة
قال:
قلت له: الرجل ينام و هو على وضوء، أ توجب الخفقة و الخفقتان عليه الوضوء؟ فقال: يا زرارة، قد تنام العين و لا ينام القلب و الاذن، فإذا نامت العين و الاذن و القلب فقد وجب الوضوء.
قلت: فإن حرّك على جنبه شيء و لم يعلم به؟ قال: لا، حتّى يستيقن أنّه قد نام، حتى يجيء من ذلك أمر بيّن، و إلّا فإنّه على يقين من وضوئه، و لا ينقض اليقين أبدا بالشكّ، و إنّما ينقضه بيقين آخر[٣].
و تقريب الاستدلال: «أنّه حكم ببقاء الوضوء مع الشكّ في انتقاضه تمسّكا بالاستصحاب، و ظهور التعليل في كونه بأمر عرفي مركوز يقتضي كون الملحوظ فيه كبرى الاستصحاب المركوزة لا قاعدة مختصّة بباب الوضوء. فيتعيّن حمل اللام في اليقين و الشكّ على الجنس لا العهد الى اليقين و الشكّ في باب الوضوء»[٤].
[١] - راجع الكفاية: ٣٨٧، و فوائد الاصول ٤: ٣٢٢.
[٢] - راجع الكفاية: ٣٨٧، و مصباح الاصول ٣: ١١.
[٣] - وسائل الشيعة ١: ١٧٤، ١٧٥، الباب ١ من أبواب نواقض الوضوء، الحديث الأوّل.
[٤] - دروس في علم الاصول ٢: ٤٥٦.