قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٢٨٢ - القاعدة «٥٢» وجوب متابعة القطع
هو واضح، و على هذا فعدّ القطع بالخلاف عذرا فاسد، فإنّ العذر مستند الى عدم القطع بالوفاق أو غيره من المنجّزات لا الى ثبوت القطع بالخلاف، فلو فرض عدم المنجّزات و عدم القطع بالخلاف أيضا كان معذورا كما في الغافل و في من احتمل التكليف بعد الفحص و اليأس عن الظفر بدليل[١].
إلّا انّه يمكن المناقشة فيه أوّلا بأنّ تعميم ما أفاده من المقدمة لا ينفي عدم معذّرية القطع بالخلاف فانّ نفس عدم ثبوت المنجز و ان كان علّة للمعذّرية لكنّه لا يمنع من أن يكون القطع بالخلاف أيضا عذرا بل و هكذا الأمر في الامارات المعتبرة.
و ثانيا بانّ ما أفاده من انّ «المقتضي لثبوت الاستحقاق هو احد هذه الامور» مقتضاه أن لا يكون لوجود التكليف في الواقع دخل في ثبوت الاستحقاق، و هو ممنوع جدّا غاية الأمر أن يكون المقتضي له التكليف الواقعي بضميمة أحد هذه الامور.
مستند القاعدة:
اختلف الاصوليون في مستند حجيّة القطع بمعنى منجّزيته و معذّريته على وجهين:
١- إنّها من اللوازم العقليّة للقطع، و اختاره المحقق الخراساني[٢] و المحقّق السيد الخوئي رحمهما اللّه[٣].
[١] - راجع نهاية الاصول: ٤٠٢.
[٢] - راجع الكفاية: ٢٥٨.
[٣] - راجع مصباح الاصول ٢: ١٦.