قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٣٧١ - أقسام الإجماع
سلّمنا ذلك فلا مجال لإثبات كونه إجماعا تعبّديّا، إذ من الممكن استناد المجمعين الى ما يأتي من الوجوه[١].
تذييل في الإجماع المنقول:
إنّ تحصيل الإجماع تارة يكون بالتتبّع في فتاوى الفقهاء قدس سرّهم مباشرة، فالمتحصّل هو الإجماع المحصّل اصطلاحا، و قد مرّ الكلام في حجّيته، و اخرى يكون بنقل المتتبّع و المحصّل لآخرين، و هذا هو الاجماع المنقول بالنسبة الى آخرين و إن كان محصّلا بالنسبة الى الناقل، و الكلام في المقام إنّما هو في حجّيته، و المشهور عند القائلين بحجيّة خبر الواحد حجّيته[٢].
مستند المشهور:
إنّ الناقل للإجماع لمّا كان الإجماع عنده محصّلا فنقله له نقل لفتاوى الفقهاء عن حسّ، فيدخل تحت عنوان حجّية خبر الواحد، لأنّه من أفراده، و إذا كان المنقول كاشفا عن رأي المعصوم عليه السّلام- بأحد الوجوه المتقدّمة في الإجماع المحصّل- عند المنقول إليه، فيعامل حينئذ مع المنقول معاملة المحصّل[٣].
[١] - مستند العروة الوثقى ٢: ٣٢١.
[٢] - راجع الكفاية: ٢٨٨.
[٣] - الكفاية: ٢٨٩.