قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٤٧١ - شاهد الجمع
و
روى إبراهيم بن عبد الحميد عن الإمام الرضا عليه السّلام قال: «سألته عن الرجل يجعل للّه عليه صوم يوم مسمّى، قال: يصوم أبدا في السفر و الحضر»[١].
فإنّ الروايتين مطلقتان من حيث نيّة السفر بخصوصه عند النذر و عدمها، فيقع بينهما المعارضة بالتباين، و لكنّ رواية علي بن مهزيار المفصّلة بين نيّة السفر بخصوصه و عدمها تكون شاهدة جمع بين الروايتين، فتحمل الرواية الاولى على عدم نيّة السفر بخصوصه عند النذر، و الرواية الثانية على نيّة السفر بخصوصه عند النذر[٢]، و اليك رواية علي بن مهزيار:
عن علي بن مهزيار قال: «كتب بندار مولى إدريس: يا سيّدي نذرت أن أصوم كلّ يوم سبت، فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفّارة؟ فكتب إليه و قرأته: لا تتركه إلّا من علّة، و ليس عليك صومه في سفر و لا مرض إلّا أن تكون نويت ذلك ...»[٣].
٢- ما ورد في آخر وقت النيّة في الصوم المندوب:
فقد
روى ابن بكير عن الإمام الصادق عليه السّلام قال: «سئل عن رجل طلعت عليه الشمس و هو جنب ثمّ أراد الصيام بعد ما اغتسل و مضى ما مضى من النهار؟ قال:
يصوم إن شاء، و هو بالخيار إلى نصف النهار»[٤].
و
روى أبو بصير قال: سألت الإمام الصادق عليه السّلام «عن الصائم المتطوّع تعرض له الحاجة، قال هو بالخيار ما بينه و بين العصر، و إن مكث حتّى العصر ثمّ بدا له
[١] - وسائل الشيعة ٧: ١٤١، الباب ١٠ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث ٧.
[٢] - راجع مستند العروة الوثقى، ١: ٤٣٩.
[٣] - وسائل الشيعة ٧: ٢٧٧، الباب ٧ من أبواب بقيّة الصوم الواجب الحديث ٤.
[٤] - وسائل الشيعة ٧: ٤٧، الباب ٢٠ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٣.