قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٤٦٩ - ترجيح ظهور العموم على الإطلاق
فتوضّأ من الماء و اشرب، فإذا تغيّر الماء و تغيّر الطعم فلا توضّأ منه و لا تشرب»[١].
و هذه الرواية تدلّ على نجاسة الماء المتغيّر، و بعمومها تشمل ماء استعمل في الاستنجاء و غيره.
قال السيّد الخوئي رحمه اللّه: إنّ النسبة بين أخبار ماء الاستنجاء و ما دلّ على نجاسة الماء المتغيّر عموم و خصوص من وجه؛ لأنّ الطائفة الاولى تقتضي طهارة ماء الاستنجاء مطلقا تغيّر بالنجس أم لم يتغيّر به، كما أنّ الطائفة الثانية دلّت على نجاسة الماء المتغير سواء استعمل في الاستنجاء أم لم يستعمل، فتتعارضان بالإطلاق في مادّة الاجتماع، و الترجيح مع الطائفة الثانية؛ لأنّ فيها ما هو عامّ و هو صحيحة حريز «كلّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء و اشرب»، و بما أنّ دلالته بالوضع فيتقدّم على إطلاق الطائفة الاولى لا محالة، و بذلك يحكم بنجاسة ماء الاستنجاء عند تغيّره بأوصاف النجس[٢].
[١] - وسائل الشيعة ١: ١٠٢، الباب ٣ من أبواب الماء المطلق الحديث الاول.
[٢] - التنقيح ١: ٣٨٢.