قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٤٦٨ - ترجيح ظهور العموم على الإطلاق
المطلق في الإطلاق ظهور تعليقي على تماميّة مقدّمات الحكمة الّتي من جملتها عدم ورود ما يصلح للتقييد، و العامّ صالح لأن يكون بيانا للتقييد، فلا ظهور في المطلق من حيث الإطلاق، فلا تعارض في البين[١].
و لكنّ جمعا من المحقّقين استشكلوا صحّة هذه القاعدة: بأنّ عدم ورود البيان و ما يصلح للتقييد الذي اعتبر في تحقّق الإطلاق هو عدم البيان المتّصل و في مقام التخاطب لا إلى الأبد، فبتمام الكلام الذي وقع به التخاطب ينعقد الظهور الإطلاقي للمطلق، فيتعارض مع العامّ[٢].
التطبيقات:
منها ما ورد في طهارة ماء الاستنجاء سواء تغيّر أم لا:
فقد روى محمد بن النعمان الأحول قال: قلت للإمام الصادق عليه السّلام: «أخرج من الخلاء فأستنجي بالماء فيقع ثوبي في ذلك الماء الذي استنجيت به؟ فقال: لا بأس به»[٣].
و هذه الرواية تدلّ على طهارة ماء الاستنجاء سواء تغيّر أحد أوصافه أم لم يتغيّر.
و روي عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال:
«كلّما غلب الماء على ريح الجيفة
[١] - راجع فرائد الاصول ٤: ٩٨، و فوائد الاصول ٤: ٧٣٠، ٧٣١، و الرسائل ٢: ٢٣، و مصباح الاصول ٣: ٣٧٧.
[٢] - راجع الكفاية: ٤٥٠، و نهاية الأفكار، ٤: ٣٩٤، ٣٩٥، و درر الفوائد: ٦٨٠، ٦٨١.
[٣] - وسائل الشيعة ١: ١٦٠، الباب ١٣ من أبواب الماء المضاف الحديث الاول.