قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٤٢٢ - القاعدة «٧١» الاستصحاب
(الرواية الثانية) رواية اخرى
لزرارة قال: قلت للإمام الباقر عليه السّلام:
أنّه أصاب ثوبي دم من الرعاف أو غيره أو شيء من منيّ فعلّمت أثره إلى أن اصيب له ماء، فأصبت و حضرت الصلاة و نسيت أنّ بثوبي شيئا فصلّيت ثمّ أنّي ذكرت بعد، قال: تعيد الصلاة و تغسله.
قال: قلت: فإن لم أكن رأيت موضعه و علمت أنّه قد أصابه فطلبته فلم أقدر عليه فلمّا صلّيت وجدته، قال: تغسله و تعيد.
قال: قلت: فإن ظننت أنّه قد أصابه و لم أتيقّن ذلك فنظرت فلم أر شيئا ثمّ صلّيت فرأيته فيه، قال: تغسله و لا تعيد الصلاة، قلت: لم ذلك؟ قال: لأنّك كنت على يقين من نظافته ثمّ شككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا.
قلت: فإنّي قد علمت أنّه قد أصابه و لم أدر أين هو فأغسله؟ قال: تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنّه أصابها حتّى تكون على يقين من طهارته.
قال: قلت: فهل عليّ إن شككت في أنّه أصابه شيء أن انظر فيه فأقبله؟ قال:
لا، و لكنّك إنّما تريد بذلك أن تذهب الشكّ الذي وقع في نفسك.
قال: قلت: فإن رأيته في ثوبي و أنا في الصلاة؟ قال: تنقض الصلاة و تعيد إذا شككت في موضع منه ثمّ رأيته، و إن لم تشك ثمّ رأيته رطبا قطعت و غسلته ثمّ بنيت على الصلاة، فإنّك لا تدري لعلّه شيء وقع عليك، فليس ينبغي لك أن تنقض بالشكّ اليقين[١].
موقع الاستدلال ما جاء في الجواب عن السؤال الثالث و السادس.
حيث افترض زرارة في السؤال الثالث أنّه ظنّ الإصابة ففحص فلم يجد
[١] - علل الشرائع: ٣٦١، باب علّة غسل المني إذا أصاب الثوب، الحديث الأوّل.