قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٢٨٨ - القاعدة «٥٣» تنجيز العلم الاجمالي
يمكن تلخيص الاتجاهات في تفسير العلم الإجمالي بما يلي:
١- إنّ العلم الإجمالي مركّب من علمين: أحدهما العلم التفصيلي بالتكليف مثلا، و ثانيهما العلم بأنّ هذا المعلوم ما لا يخرج عن هذه الأطراف أو الطرفين؛ و هذا ما اختاره المحقق الأصفهاني قدس سرّه[١].
٢- إنّ العلم الإجمالي مركّب من علم تفصيلي بالجامع و شكوك تفصيليّة بعدد أطراف ذلك العلم؛ و هذا ما اختاره المحقق النائيني قدس سرّه[٢].
٣- إنّ العلم الإجمالي يتعلّق بالجامع و لكنّه عبارة عن الماهيّة بوصف موجوديّتها و تعيّنها في الخارج إلّا أنّه من جهة عدم تعيّنه في نظر القاطع يتردّد انطباقه في نظره على هذا أو ذاك، و لذلك لم تكن قابليّة انطباقه على كل واحد من الطرفين إلّا احتماليّا محضا، فعلى هذا لو كشف الغطاء كان المعلوم بالإجمال عين المعلوم بالتفصيل، و ينطبق عليه بتمامه لا بجزء تحليلي منه كما في الطبيعيات الصرفة؛ و هذا ما اختاره المحقق العراقي قدس سرّه[٣].
ب: الكلام في هذه القاعدة يقع في أمرين:
الأوّل: في أصل منجّزية العلم الإجمالي و مقدار هذه المنجّزية بقطع النظر عن الاصول المؤمّنة.
الثاني: في جريان الاصول في جميع أطراف العلم الإجمالي أو في بعضها[٤].
[١] - نهاية الدراية ٤: ٢٣٧.
[٢] - راجع فوائد الاصول ٤: ١٠- ١٢.
[٣] - راجع نهاية الأفكار، القسم الأول من الجزء الثالث: ٤٧، ٤٨.
[٤] - راجع دروس في علم الاصول ٢: ٣٥٢.