قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ١٠٦ - القاعدة «١٩» الإتيان بالمأمور به على وجهه يقتضي الإجزاء في الجملة
ذلك هو الاجزاء و سقوط الأمر، إذ لا يعقل بقاء الأمر بعد اتيان متعلّقه[١].
ثم إنّ الموضوع للأمر الاضطراري إمّا أنّ يكون الاضطرار في جميع الوقت و إمّا أن يكون مطلق الاضطرار و لو في بعض الوقت، فإن كان على النحو الأوّل و لم يكن الاضطرار مستوعبا فالمأتي به في وقت الاضطرار ليس فردا للمأمور به، فلا يجزي، و إنّ كان على النحو الثاني فالمأتي به في وقت الاضطرار فرد للمأمور به، فيجزي[٢].
ج- إجزاء الإتيان بالمأمور به الظاهري عن اتيان المأمور به الواقعي:
توضيح محلّ البحث: إنّ الكلام في المقام يكون فيما إذا كان المكلف مأمورا بمركّب ذي شرائط و موانع، و قام دليل من أمارة أو أصل على تحقّق جزء أو شرط أو عدم تحقق مانع و لم يكن الأمر كذلك، أو على نفي جزئية شيء أو شرطية شيء أو مانعية شيء و كان المأمور به واقعا بخلاف ذلك، فيقع الكلام في أنّ الإتيان بمصداق الصلاة مثلا مع ترك ما يعتبر فيها أو اتيان ما هو مانع فيها استنادا الى الامارة أو الأصل هل يوجب الإجزاء أم لا؟[٣].
و كذلك الكلام فيما ما لو علم إجمالا بوجوب أحد الشيئين، كالعلم بوجوب صلاة الظهر أو الجمعة، و قامت أمارة أو أصل على وجوب الجمعة مثلا و كان المأمور به واقعا هو صلاة الظهر، فيقع الكلام في أنّ الإتيان بصلاة الجمعة هل يوجب الإجزاء أم لا[٤].
[١] - راجع نهاية الاصول: ١٢٧، ١٢٨.
[٢] - راجع نهاية الاصول: ١٣٠، و مناهج الوصول ١: ٣١٠.
[٣] - راجع مناهج الوصول ١: ٣١٤، ٣١٥، و نهاية الاصول: ١٣٧، ١٣٨، و دروس في علم الاصول( الحلقة الثالثة)، القسم الأوّل: ٢٦٦.
[٤] - راجع دروس في علم الاصول( الحلقة الثالثة)، القسم الأوّل: ٢٦٦.