قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٢٧٢ - القاعدة «٤٨» حمل المطلق على المقيّد
٢- إنّ المقيّد لمّا كان جائز الترك، لأنّ المفروض أنّه مستحبّ فلا منافاة بين استحباب المطلق و استحباب المقيّد[١].
و يمكن أن يناقش فيه بأنّ المقيّد هو نفس الطبيعة مع قيد، فيلزم اجتماع الحكمين المتماثلين فيه، و هو ممتنع، كما أشار إليه الإمام الخميني قدس سرّه في الصورة الرابعة من المطلق و المقيّد المتوافقين.
هذا كلّه في المطلق و المقيّد إذا كان الحكم فيهما حكما تكليفيّا.
و أما إذا كان الحكم وضعيّا كالجزئية و المانعيّة و الصحّة و الفساد و غير ذلك فإن كان بين الحكمين تنافيا فلا بدّ من حمل المطلق على المقيّد كقوله: «لا تصلّ في وبر ما لا يؤكل لحمه» و قوله: «صلّ في وبر ما لا يؤكل لحمه» لعدم المنافاة بين مانعيّة مطلق أجزاء ما لا يؤكل و مانعيّة وبره، و لا مفهوم للقيد حتّى يجيء التنافي من قبله[٢].
التطبيقات:
١- قوله تعالى: أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ[٣] مطلق قيّد بقول أبي الحسن عليه السّلام:
«لا يجوز شراء الوقف»
[٤].
٢-
قال علي بن جعفر: سألت أخي موسى بن جعفر عليهما السّلام عن الصدقة فيما هي؟
قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في تسعة: الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و الذهب
[١] - راجع فوائد الاصول ١، ٢: ٥٨٥.
[٢] - راجع مناهج الوصول ٢: ٣٣٨، ٣٣٩.
[٣] - البقرة: ٢٧٥.
[٤] - وسائل الشيعة ١٢: ٢٧١، الباب ١٧ من أبواب عقد البيع، الحديث الأوّل.