قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٢٧١ - القاعدة «٤٨» حمل المطلق على المقيّد
الاستقلال ظهور ضعيف لا يكشف به قيد آخر[١].
٥- ما إذا كانا نافيين ظاهرين في التحريم مثل «لا تشرب الخمر» و «لا تشرب الخمر العنبي» فقيل[٢] بعدم حمل المطلق على المقيّد في هذه الصورة بلا إشكال، لعدم التنافي بينهما و عدم المفهوم للقيد.
و لكنّه يأتي فيها الصور المتقدّمة من إحراز وحدة الحكم و تعدّده و عدم إحرازها كما أشار إليه الإمام الخميني قدس سرّه[٣].
٦- ما إذا كانا مثبتين غير إلزاميين مثل قوله: «يستحبّ عتق الرقبة» و «يستحب عتق الرقبة المؤمنة». فالمشهور في هذه الصورة هو حمل المقيّد على تأكّد الاستحباب من دون حمل المطلق على المقيد[٤].
مستند قول المشهور:
١- إنّ الغالب في باب المستحبات هو تفاوت الأفراد بحسب مراتب المحبوبيّة، فليكن المقام أيضا من هذا القبيل[٥].
و قد نوقش فيه بأنّه لو كان حمل المطلق على المقيّد جمعا عرفيّا كان مقتضاه عدم الاستحباب إلّا للمقيّد، فلا وجه لتأكّد الاستحباب فيه[٦].
[١] - راجع مناهج الوصول ٢: ٣٣٥، ٣٣٦.
[٢] - راجع نهاية الأفكار ١، ٢: ص ٥٨١، و مناهج الوصول ٢: ٣٣٧.
[٣] - راجع هامش مناهج الوصول ٢: ٣٣٧.
[٤] - راجع الكفاية: ٢٥١.
[٥] - الكفاية: ٢٥١.
[٦] - راجع هامش الكفاية: ٢٥١.