قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ١٣٢ - القاعدة «٢٢» اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه
بالأهمّ[١].
د: تصوير الأمر بالضدّين بنحو الترتّب في الواجب الأهم و المهم بأن يترتّب الأمر بالمهم على ترك الأهم:
ما قيل في تقريب تصحيح الأمر بالضدّين بنحو الترتّب وجوه:
منها: ما قاله المحقق الأصفهاني قدس سرّه و إليك نصّ كلامه:
و التحقيق الحقيق بالتصديق في تجويز الترتّب هو أنّ الأمر بالإضافة الى متعلّقه من قبيل المقتضي بالإضافة الى مقتضاه، فإذا كان المقتضيان المنافيان في التأثير لا على تقدير، و الغرض من كل منهما فعليّة مقتضاه عند انقياد المكلف له، فلا محالة يستحيل تأثيرهما و فعليّة مقتضاهما، و إن كان المكلف في كمال الانقياد، و إذا كان المقتضيان مترتّبين، بأن كان أحد المقتضيين لا اقتضاء له إلّا عند عدم تأثير الآخر، فلا مانع من فعليّة مقتضى الأمر المترتّب، و حيث إنّ فعليّة أصل اقتضاء المترتّب منوطة بعدم تأثير المترتّب عليه فلا محالة يستحيل مانعيّته عن تأثير الأمر المترتّب عليه، إذ ما كان اقتضاؤه منوطا بعدم فعليّة مقتضى سبب من الأسباب يستحيل أن يزاحمه في التأثير، و لا مزاحمة بين المقتضيين إلّا من حيث التأثير و إلّا فذوات المقتضيات بما هي لا تزاحم بينها[٢].
و قد يناقش فيه بأنّ لازمه استحقاق عقوبتين في صورة مخالفة الأمرين مع أنّه قبيح، ضرورة قبح العقاب على ما لا يقدر عليه العبد، و العبد لا يقدر على
[١] - مناهج الوصول ٢: ٢٣- ٣٠.
[٢] - نهاية الدراية ٢: ٢٤١، ٢٤٢.