قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ١٣٠ - القاعدة «٢٢» اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه
ثانيهما الأحكام الفعليّة و هي التي آن وقت إجرائها و بلغت موقع عملها بعد تماميّة قيودها و مخصّصاتها.
٥- أنّ الأحكام الكلية القانونية تفترق عن الأحكام الجزئية من جهات كالخطاب المتوجّه الى العاجز و الغافل و الساهي، فإنّ الخطاب الشخصي لا يعقل أن يتوجه إليهم، لعدم معقولية انبعاث العاجز و مثله، و لكنّ الخطاب الكلي يصحّ أن يتوجّه الى العناوين الكلية؛ كالناس و المؤمنين، إذا كان فيهم من ينبعث عنه، و لا يلزم أن يكون باعثا أو ممكن البعث بالنسبة إلى جميعهم، فيصحّ الخطاب العمومي و الكلّي لعامّة الناس من غير تقييد بالقادر و مثله و إن كان العاجز و الجاهل و الساهي و الغافل و أمثالهم معذورين في مخالفته، إذ الخطابات العامّة لا تنحلّ الى خطابات بعدد نفوس المكلّفين، بل يكون الخطاب العمومي خطابا واحدا يخاطب به العموم.
٦- أنّ الأحكام الشرعية غير مقيدة بالقدرة لا شرعا و لا عقلا.
أمّا شرعا فلأنّه ليس في الأدلّة ما يوجب التقييد بالقدرة العقليّة.
و أمّا عقلا فلأنّه لا يعقل تصرّف العقل في إرادة المولى أو جعله، و التقييد و التصرف لا يمكن إلّا للجاعل، نعم للعقل الحكم في مقام الإطاعة و العصيان، و أنّ في أيّ مورد توجب المخالفة استحقاق العقاب، و في أيّ مورد لا توجب.
٧- أنّ الأمر بكل من الضدّين أمر بالمقدور، و الذي يكون غير مقدور هو جمع المكلف بينهما في مقام الامتثال، و هو غير متعلق التكليف، فإذا أمر المولى بازالة النجاسة عن المسجد و أمر بالصلاة، لا يكون له إلّا أمر بهذه و أمر بتلك، و مجموع