قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٧٧ - القاعدة «١١» ظاهرة الأمر يقتضي التوصليّة
و أجاب عنه الإمام الخميني قدس سرّه بقوله: و فيه أوّلا أنّ دعوى القطع بعدم الأمرين بهذا النحو ممنوعة، بل يكون مدّعي القطع بخلافه غير مجازف، ضرورة أنّ ألفاظ العبادات موضوعة لمعنى غير مقيد بشرائط آتية من قبل الأمر، فحينئذ لا تكفي الأوامر المتعلقة بنفس الطبائع لإفادة مثل هذا القيد و لو قلنا بجواز أخذه في المتعلق، فلا بدّ للمولى في مقام افادته إمّا من بيان متّصل لو جاز، و المفروض عدم الجواز، بل مع جوازه ليس منه في الأوامر المتعلّقة بالطبائع عين و لا أثر، و إمّا من بيان منفصل، و قد قام الإجماع بل الضرورة على لزوم قصد التقرب أو الأمر أو نحو ذلك في العبادات و هو يكشف عن أمر آخر.
و ثانيا أنّ ترك الأمر الثاني و لو برفع موضوعه موجب للعقوبة، فيحكم العقل بلزوم اطاعته، و ليس للمولى وسيلة الى أغراضه إلّا الأمر و الإيعاد بالعقاب على تركه.
و ثالثا أنّ حكم العقل بالاشتغال لم يكن ضروريا، و إلّا لما اختلفت فيه الأنظار و الآراء، و معه يبقى للمولى مجال التعبّد و المولوية و لو لردع القائلين بالبراءة[١].
٤- مقتضى الأصل اللفظي في المقام:
قال المحقق الخراساني قدس سرّه: إذا عرفت عدم إمكان أخذ قصد الامتثال في المأمور به أصلا فلا مجال للاستدلال باطلاقه على عدم اعتباره، فلا وجه
[١] - راجع مناهج الوصول ١: ٢٦٩، ٢٧٠.