قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٢٤١ - القاعدة «٤٣» تخصيص العامّ بالمجمل
بخروج أحدهما عنه، فلا مجال لها مع العلم بالتخصيص، فالنتيجة أنّ العامّ في حكم المجمل و إن لم يكن مجملا حقيقة[١].
نعم يكون العامّ حجّة في أحدهما الغير المعيّن لدينا[٢]. و لازمه إعمال العلم الاجمالي[٣].
٤- إذا كان المخصّص مجملا مفهوما و كان منفصلا دائرا أمره بين الأقلّ و الأكثر فلا يسري اجماله إلى العام، لأنّ العام قد انعقد ظهوره، فيكون حجّة إلّا أن تزاحمه حجّة اخرى و الخاصّ المجمل ليس بحجّة في مورد الإجمال، فلا ترفع اليد عن الحجّة بما ليس بحجّة، و لا يصير العامّ معنونا بعنوان الخاص في المنفصلات، فأصالة العموم جارية فيه بالنسبة الى الأكثر، لأنّه يكون شكا في التخصيص[٤].
٥ و ٦- إذا كان المخصّص مجملا مصداقا و كان متّصلا دائرا أمره بين المتباينين أو الأقل و الأكثر فالعام يسقط عن الحجّية بالنسبة إلى الفرد المشكوك، لأنّ العام المخصّص بالمتّصل لا ينعقد له ظهور في العموم، و إنّما ينعقد له ظهور في الخاص فحسب كقولنا «اكرم العلماء إلا الفسّاق منهم»، فإنّه لا ينعقد له ظهور إلّا في وجوب حصّة خاصّة من العلماء و هي التي لا توجد فيها صفة الفسق و عليه
[١] - راجع الكفاية: ٢٢٠، ٢٢١، و فوائد الاصول ١، ٢: ٥٢٣، و نهاية الاصول: ٣٢٧، و المحاضرات ٥: ١٨٢، و مناهج الوصول ٢: ٢٤٦.
[٢] - نهاية الأفكار ١، ٢: ٥١٦، و نهاية الاصول: ٣٢٧، و مناهج الوصول ٢: ٢٤٦.
[٣] - نهاية الأفكار ١، ٢: ٥١٧، و مناهج الوصول ٢: ٢٤٦.
[٤] - راجع الكفاية: ٢٢٠، و فوائد الاصول ١، ٢: ٥٢٤، و مناهج الوصول ٢: ٢٤٦، و نهاية الاصول: ٣٢٥.