قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٣٨٢ - القاعدة «٦٦» القياس
فيكون الظن القياسي داخلا تحت الردع عن العمل بمطلق الظنّ، كقوله تعالى: إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً*[١] و قوله تعالى: آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ[٢] إذ دلّتا على أنّ إسناد الحكم إلى الشارع من دون إذن من اللّه فهو افتراء و مخالف للحقّ.
٢- وردت النصوص الكثيرة الدالّة على الردع عن القياس الظنّي من السنّة الشريفة- كما ورد و شاع عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام- «إنّ دين اللّه لا يصاب بالعقول» و «إنّ السنّة إذا قيست محق الدين»[٣].
«و قد بلغت الروايات المانعة عن العمل بالقياس الى خمسمائة رواية تقريبا»[٤].
و لهذا فنحن نعرض عن ذكرها هنا و من أراد المراجعة فعليه بكتب الأحاديث[٥].
٣- و قد ادعى الفريد البهبهاني قدس سرّه في بعض رسائله كون عدم جواز العمل بالظنّ بديهيّا (عند الإماميّة) عند العوام فضلا عن العلماء[٦].
٤- و العقلاء يقبّحون من يتكلّف من قبل مولاه بما لا يعلم بوروده عن المولى
[١] - يونس: ٣٦، و النجم: ٢٨.
[٢] - يونس: ٥٩.
[٣] - راجع اصول الفقه ٣: ١٨١.
[٤] - مصباح الاصول ٢: ١٩٦.
[٥] - راجع وسائل الشيعة ١٨: ٢٠ الباب ٦ من أبواب صفات القاضي، اصول الفقه الإسلامي ١: ٦١٤ و ٦١٥ عن ملحق ابطال القياس و الرأي لابن حزم الصفحة ٥٦ و ما بعدها، و نصب الراية ٤: ٦٤ و تلخيص الحبير ٤: ١٩٥.
[٦] - راجع فرائد الاصول ١: ١٢٦.