قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٣٤٧ - القاعدة «٦٢» حجّية الظواهر
٢- سيرة المتشرّعة:
بيان ذلك: قال المحقق الشهيد الصدر قدس سرّه: يمكن أن نتمسّك على حجّية الظهور بسيرة المتشرعة من أصحاب النبي و الأئمة عليهم السّلام و فقهائهم، فإنّنا لا نشكّ في أنّ عملهم في مقام الاستنباط كان يقوم على العمل بظواهر الكتاب و السنّة[١].
و يمكن المناقشة فيها بأنّه لم يثبت للمتشرعة سيرة خاصة بهم بما أنّهم متشرّعون بل أنهم أيضا بما أنّهم عقلاء كسائر العقلاء يعملون بظواهر الكتاب و السنّة.
مجرى قاعدة حجّيّة الظهور:
«قاعدة حجّية الظواهر المعبّر عنها بأصالة الظهور إنّما تجري إذا كان للكلام ظهور تصديقي مع العلم بعدم القرينة على إرادة خلافه متّصلة كانت القرينة أو منفصلة، أو العلم بعدم القرينة المتّصلة خاصّة مع الشك في المنفصلة.
و إن شكّ في القرينة المتصلة فهناك ثلاث صور:
الأولى: أن يكون الشكّ ناشئا من احتمال غفلة السامع، ففي هذه الحالة تجري أصالة عدم الغفلة، و تسمى أصالة عدم القرينة، لأنّه بها تنتفي القرينة، و بذلك يحرز موضوع أصالة الظهور.
الثانية: أن يكون الشكّ ناشئا من احتمال إسقاط الناقل لها، فالمشهور فيه أيضا عدم الاعتناء بالاحتمال. و ذلك لشهادة الراوي المفهومة من كلامه و لو ضمنا
[١] - راجع دروس في علم الاصول ١: ٣٠١.