قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٣٠٦ - القاعدة «٥٥» قيام الطرق و الامارات و الاصول مقام القطع بأقسامه
اختلفت كلمات الاصوليين في قيام الاصول المحرزة مقام القطع على أقوال:
١- قيامها مقام القطع مطلقا إلّا القطع المأخوذ موضوعا على نحو الصفتيّة، ذهب إليه المحقّق السيد الخوئي قدس سرّه[١].
٢- عدم قيامها مقام القطع مطلقا إلّا القطع الطريقي المحض، و اختاره المحقق السيد البروجردي قدس سرّه[٢].
٣- قيام الاستصحاب مقام القطع الطريقي المحض و القطع الموضوعي الطريقي دون القطع الصفتي، و عدم قيام قاعدة الفراغ و التجاوز مقام القطع مطلقا إلّا القطع الطريقي المحض، فإنّها محرزة للواقع تعبدا كما أنّ القطع محرز عقلا و اختاره الإمام الخميني قدس سرّه[٣].
و المتحصّل من هذه الأقوال امور ثلاثة:
١- عدم قيام الاصول مقام القطع الموضوعي الصفتي باتفاقهم.
٢- قيام الاصول مقام القطع الطريقي المحض باتفاقهم.
٣- اختلافهم في قيام الاصول مقام القطع الموضوعي الطريقي على أقوال ثلاثة، ثالثها التفصيل بين الاستصحاب و سائر الاصول المحرزة.
مستند القول الأول:
قال المحقق السيد الخوئي قدس سرّه: الظاهر أنّ الاصول المحرزة التي تكون ناظرة الى الواقع (كالاستصحاب، و قاعدة الفراغ و التجاوز- بناء على عدم كونها من
[١] - راجع مصباح الاصول ٢: ٣٨، ٣٩.
[٢] - راجع نهاية الاصول: ٤٠٤.
[٣] - راجع أنوار الهداية ١: ١٢٣، ١٢٤، ١٢٦.