قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٢٦٠ - القاعدة «٤٧» أصالة الاطلاق
٢- التقابل بين الإطلاق و التقييد:
قد ظهر ممّا ذكرنا أنّ الطبيعة إذا اخذت موضوعة من دون أن تؤخذ معها حيثيّة اخرى فهي مطلقة و إن اخذت معها حيثيّة اخرى فهي مقيّدة، فهذان الوصفان متقابلان غير أنّ الأعلام اختلفوا في هويّة هذا التقابل على أقوال:
الأول التضادّ، اختاره السيّد الخوئي قدس سرّه[١].
الثاني تقابل العدم و الملكة، اختاره المحقق النائيني قدس سرّه[٢].
الثالث تقابل التناقض، اختاره الشهيد الصدر قدس سرّه[٣].
و ذلك، لأنّ الإطلاق إن كان هو مجرّد عدم لحاظ القيد وجودا و عدما تمّ القول الثالث، و إن كان عدم لحاظه حيث يمكن لحاظه تمّ القول الثاني، و إن كان لحاظ رفض القيد تمّ القول الأوّل[٤].
قال الشهيد الصدر قدس سرّه: و الفوارق بين هذه الأقوال تظهر فيما يلي:
ألف: لا يمكن تصوّر حالة ثالثة غير الإطلاق و التقييد على القول الثالث لاستحالة ارتفاع النقيضين، و يمكن افتراضها على القولين الأوّلين، و تسمّى بحالة الإهمال.
ب: يرتبط إمكان الإطلاق بإمكان التقييد على القول الثاني، فلا يمكن
[١] - راجع المحاضرات ٥: ٣٦٥.
[٢] - راجع فوائد الاصول ١: ١٤٦.
[٣] - راجع دروس في علم الاصول ٢: ٩١.
[٤] - دروس في علم الاصول ٢: ٩٠.