قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٢٥٩ - القاعدة «٤٧» أصالة الاطلاق
حيثيّة الطبيعة تمام الموضوع مثل ما إذا رأى المولى أنّ تمام غرضه يحصل بعتق الرقبة مثلا من دون أن يكون لحيثيّة اخرى دخل في متعلّق غرضه، فتجعل طبيعة الرقبة موضوعة لحكمه، و تسمّى الرقبة حينئذ مطلقة؛ و ملاك التقييد عبارة عن عدم كون نفس حيثيّة الطبيعة تمام الموضوع بل هي مع قيد آخر مثل ما إذا راى المولى أنّ تمام غرضه يحصل بعتق الرقبة المؤمنة، فيكون لحيثيّة الإيمان أيضا دخل فيه، فيجعل الموضوع الرقبة المؤمنة، و تسمّى الرقبة حينئذ مقيّدة[١].
و قد عرّف المطلق بأنّه ما دلّ على شائع في جنسه، و المقيّد بخلافه[٢].
و نوقش فيه بأنّه يخرج منه فيما إذا كان الموضوع شخصا خاصّا مثل قوله «تعالى»: وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ.[٣].
و أجاب عنه المحقّق العراقي قدس سرّه بأنّ المراد من الجنس في المقام هو السنخ لا الجنس المصطلح عند المنطقيين أي الكلي المقول على كثيرين مختلفين في الحقيقة في جواب ما هو، لا ما هو المصطلح عند النحويين أي الماهيات الكليّة المقصورة بأسامي الأجناس، فيصدق على الذوات الشخصيّة الخارجيّة و لو بلحاظ تحليل الذوات الشخصيّة الى حصص سارية في ضمن الحالات المتبادلة[٤].
[١] - راجع نهاية الاصول: ٣٧٦، و مناهج الوصول ٢: ٣٢٥.
[٢] - راجع مطارح الأنظار: ٢١٥، و الكفاية: ٢٤٣، و مناهج الوصول ٢: ٣١٣.
[٣] - الحج: ٢٩.
[٤] - نهاية الأفكار ١، ٢: ٥٥٩.