قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٤١٣ - القاعدة «٧٠» أصالة الاحتياط
قال عليه السّلام: «يصلّي فيهما جميعا»
[١] فإنّه لو كان أصل الطهارة الذي هو بمنزلة أصالة البراءة جاريا في أحد الثوبين أو كليهما لجاز الاكتفاء بالصّلاة في أحدهما، فايجابه للصّلاة في كليهما شاهد تنجّز التكليف بنجاسة الثوب الملاقي في الواقع للبول. و مثلها أخبار أخر[٢].
ثمّ انّه لا فرق في التكليف المعلوم بالإجمال بين أن يكون نوع التكليف معلوما، و بين أن يكون مجهولا كالعلم بالزام مردّد بين حرمة هذا الفعل أو وجوب الفعل الآخر، كما انّه لا فرق في القسم الأوّل بين الشبهة الوجوبيّة كالعلم بوجوب مردّد بين الظهر و الجمعة، و بين الشبهة التحريميّة كالعلم بحرمة مردّد بين هذا المائع و مائع آخر.
التطبيقات:
تطبيقات هذه القاعدة في المقام الأوّل هي بعينها تطبيقات قاعدة تنجيز العلم الإجمالي، و قد تقدّمت[٣].
المقام الثاني: التكليف المعلوم بالإجمال المردّد بين الأقلّ و الأكثر:
و قبل تحقيق المسألة لا بدّ من تبيين ما هو محلّ البحث، و هو أنّ العلم الإجمالي بالتكليف المتردّد متعلّقة بين الأقل و الأكثر على قسمين:
ألف: أن يردّد الأمر بين الأقل و الأكثر الاستقلاليين
بمعنى أنّ ما يتميّز به
[١] - وسائل الشيعة ٢: الباب ٦٤ من أبواب النجاسات، الحديث الأوّل.
[٢] - راجع وسائل الشيعة ١: الباب ٨ من أبواب الماء المطلق، الحديث ٢ و ١٤ و ٢: الباب ٧ من أبواب النجاسات، و الباب ٣٨ منها الحديث ٢.
[٣] - راجع قاعدة ٥٣: ٢٧٦.