قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٤١١ - القاعدة «٧٠» أصالة الاحتياط
الترخيص الظاهري، فلا محذور ثبوتا في جعل البراءة في كلّ من الأطراف مترتّبة على الشكّ في ذلك الطرف[١].
ج: منافاة الترخيص في المخالفة القطعية للحكم الواقعي المعلوم بالإجمال عرفا:
تقريب ذلك: إنّ الترخيص في المخالفة القطعيّة و إن لم يكن منافيا عقلا للتكليف الواقعي المعلوم بالإجمال إذا كان ترخيصا ظاهريا، و لكنّه مناف له عقلائيا و عرفا، و يكفي ذلك في تعذّر الأخذ باطلاق دليل البراءة فى الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي[٢]، بل هذا الارتكاز العقلائي موجب لانصراف أدلّة الاصول عن الشمول لجميع الأطراف[٣].
٢- جريان الاصول في بعض الأطراف:
الكلام في جريان الاصول في بعض أطراف العلم الإجمالي يقع في مقامين:
ألف: إمكان جريان الاصول في بعض الأطراف
: إنّ الموانع المتصوّرة عن جريان الاصول في جميع الأطراف من الترخيص في المعصية أو منافاة الترخيص في المخالفة القطعية للحكم الواقعي عقلا أو عرفا لا تجري في هذا المقام.
و إنّما المانع من جريانها في بعض الأطراف هو علّية العلم الإجمالي بالنسبة الى وجوب الموافقة القطعيّة بحيث يحكم العقل حكما ضروريا بلزوم الموافقة
[١] - راجع دروس في علم الاصول ١: ٤٠٠، ٤٠١.
[٢] - راجع دروس في علم الاصول ١: ٤٠٢.
[٣] - راجع دروس في علم الاصول ٢: ٣٦١.