قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٣٩٥ - القاعدة «٦٨» البراءة الشرعية
(رفع ما لا يعلمون) قد يقال: بعمومه لكلتا الشبهتين (الموضوعيّة و الحكميّة)، و هذا الجامع له فرضيتان:
الاولى: أن يراد باسم الموصول (الشيء) سواء كان تكليفا أو موضوعا خارجيّا.
الثانية: أن يراد باسم الموصول التكليف المجعول و هو مشكوك في الشبهة الحكميّة و الموضوعيّة معا و إنّما يختلفان في منشأ الشكّ فإنّ المنشأ في الاولى عدم العلم بالجعل و في الثانية عدم العلم بالموضوع.
و المعيّن لكون رفع ما لا يعلمون عامّا لكلتا الشبهتين بعد تصوير الجامع هو الإطلاق، فتتمّ دلالة حديث الرفع على البراءة و نفي وجوب التحفظ و الاحتياط»[١].
٣-
ما رواه زكريا بن يحيى عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال: «ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم»[٢]
«فإنّ الوضع عن المكلّف تعبير آخر عن الرفع عنه، فتكون دلالة هذه الرواية على وزان دلالة الحديث السابق، و يستفاد منها نفي وجوب التحفّظ و الاحتياط»[٣].
٤- ما
رواه عبد الأعلى عن الإمام الصادق عليه السّلام قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام من لا يعرف شيئا هل عليه شيء؟ قال: لا»[٤].
[١] - دروس في علم الاصول ١: ٣٧٧- ٣٨٠، و راجع مصباح الاصول ٢: ٢٥٧- ٢٥٩، و راجع فوائد الاصول ٣: ٣٣٦- ٣٦٢.
[٢] - وسائل الشيعة ١٨: ١١٩، الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٢٨.
[٣] - دروس في علم الاصول ١: ٣٨٠، و راجع نهاية الافكار ٣: ٢٢٦.
[٤] - الكافي ١: ١٦٤.