قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٧٨ - القاعدة «١١» ظاهرة الأمر يقتضي التوصليّة
لاستظهار التوصلية من إطلاق الصيغة بمادّتها[١].
و يشكل بوجهين:
ألف: إمكان أخذ قصد الامتثال في المأمور به:
قال الإمام الخميني قدس سرّه: بعد ما عرفت جواز أخذ جميع القيود في المأمور به يرفع الشكّ فيها باطلاق الدليل، و مقتضاه كون الأصل هو التوصليّة[٢].
ب: استحالة التقييد تستلزم الإطلاق:
قال السيد الخوئي قدس سرّه: إنّ استحالة التقييد تستلزم ضرورة الإطلاق أو ضرورة التقييد بخلافه، لأن الإهمال في الواقعيات مستحيل، و ذلك لأنّ الغرض الداعي الى جعل الحكم و اعتباره لا يخلو من أن يقوم بالطبيعي الجامع بين خصوصياته من دون مدخلية شيء منها فيه أو يقوم بحصّة خاصّة منه و لا ثالث لهما، فعلى الأول لا محالة يلاحظه المولى في مقام جعل الحكم و اعتباره على نحو الإطلاق، و على الثاني لا محالة يلاحظ تلك الحصّة الخاصّة منه فحسب، و على كلا التقديرين فالإهمال في الواقع غير معقول، فالحكم على الأول مطلق، و على الثاني مقيد، و لا فرق في ذلك بين الانقسامات الأولية و الثانوية، بداهة أن المولى الملتفت الى انقسام الصلاة مع قصد الأمر و بدونه خارجا و في الواقع بطبيعة الحال إمّا أن يعتبرها في ذمّة المكلف على نحو الإطلاق أو يعتبرها مقيدة بقصد الأمر أو مقيدة بعدم قصده، و لا يتصور رابع، لأن مردّ الرابع الى الإهمال بالإضافة
[١] - راجع الكفاية: ٧٥.
[٢] - مناهج الوصول ١: ٢٧٤.