قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٣٨٣ - القاعدة «٦٦» القياس
و لو كان عن جهل مع التقصير[١].
٥- على أنّ الشكّ في حجّيّة الظنّ أو حجّيّة القياس بالخصوص تساوق عدم الحجّيّة، و القطع بعدمها كما تقدّم.
ملاحظة: أنّ الأدلّة التي تذكر لحجّيّة القياس عند أهل السنّة من القرآن و السنّة و العقل و الإجماع- إن تمّت[٢]- فهي تدلّ على حجّيّة أصل القياس، و القدر المتيقّن منه (كما سيأتي) فيما إذا علمت العلّة للحكم في الأصل و علم وجودها في الفرع، فيستحيل تخلّف الحكم عن العلّة التامّة، أو كان القياس قياس أولويّة حين يفهم من النصّ التعدّي إلى كلّ ما هو أولى في علّة الحكم.
التطبيقات:
لا يوجد تطبيقات للقياس بالمعنى الأوّل عند الإماميّة حيث وقف الأئمّة من أهل البيت عليهم السّلام وقفة المدافع عن الشريعة المقدّسة و هذا واضح من محاججات الإمام الصادق عليه السّلام مع من يقول به.
و كذا لا يوجد تطبيقات للقياس بالمعنى الثاني (الاستواء بين الفرع و الأصل في العلّة المستنبطة من حكم الأصل) لعدم قيام الدليل على حجّيّة هذا الظنّ
[١] - و هذا يختلف عن الاحتياط الّذي نأتي به لاحتمال كونه من الشارع المقدّس أو رجاء أن يكون منه، فإنّ هذا أمر حسن بشرط أن لا يعارضه احتياط آخر أو ثبت من دليل آخر( كالاستصحاب) وجوب العمل على خلافه، بخلاف التعبّد و التديّن بالظنّ و نسبته الى الشارع من دون علم بذلك فإنّه قبيح عقلا. راجع فرائد الاصول ١: ١٢٦.
[٢] - راجع الأدلّة مع المناقشة في كتاب الاصول العامّة للفقه المقارن: ٣٣٢ و ما بعدها و كتاب اصول الفقه ٣: ١٩١- ١٩٩.