قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٣٨٥ - القاعدة «٦٦» القياس
اشترى جارية و تصرّف بها- أنّه قال: «فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الأيام فذلك رضا منه، فلا شرط له»
[١] بناء على أنّ جواب الشرط هو لا شرط له، و علّته هو الرضا من المشتري بالبيع. فنفهم أنّ الرضا بالبيع هو علّة مستقلّة و متعدّية لسقوط الخيار[٢].
٢- قياس الأولويّة
أو (مفهوم الموافقة): و هو عبارة عن كون اقتضاء الجامع للحكم في الفرع أقوى و آكد منه في الأصل. كما في النهي الوارد في كتاب اللّه عن التأفّف من الوالدين: فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍ[٣] القاضي بتحريم ضربهما و شتمهما و توجيه الإهانة اليهما الذي هو أشدّ إهانة من التأفّف[٤].
ملاحظة: قد يقال: إنّ القياس المنصوص العلّة و قياس الأولويّة، هو من باب الأخذ بالظواهر، لأنّ العلّة إذا كانت عامّة ينقلب موضوع الحكم من كونه خاصّا بالمعلّل (الأصل) إلى كون موضوعه كلّ ما فيه العلّة. و كذا الأمر في قياس الأولويّة حيث يفهم من النصّ الوارد في حرمة التأفّف التعدّي إلى كل ما هو أولى في علّة الحكم[٥]. و لكنّ المهمّ هو حجّيّة ما يفهم من النصّ، سواء كان بعنوان القياس المنصوص العلّة أو قياس الأولويّة، أو بعنوان حجّيّة الظهور، و لا مشاحّة في الاصطلاح.
[١] - وسائل الشيعة ١٢: ٣٥٠، الباب ٤ من أبواب الخيار، الحديث الاوّل.
[٢] - راجع المكاسب ٥: ١٠٠- ١٠٢.
[٣] - الإسراء: ٢٣.
[٤] - راجع اصول الفقه ٣: ٢٠٢ و راجع الاصول العامة للفقه المقارن: ٣١٧.
[٥] - راجع اصول الفقه ٣: ٢٠٠ و ٢٠٢.