قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٢٣٣ - القاعدة «٤١» أصالة العموم
و يكون الاستيعاب مدلولا للّام.
و أمّا الأمر الثاني فإثبات اقتضاء اللام الداخلة على الجمع للعموم يتوقف على إحدى دعويين:
إمّا أن يدّعى وضعها للعموم ابتداء، و حيث إنّ اللام الداخلة على المفرد لا تدلّ على العموم، فلا بدّ أن يكون المدعى وضع اللام الداخلة على الجمع بالخصوص لذلك.
و إمّا أن يدّعى أنّها على معنى واحد في موارد دخولها على المفرد و على الجمع و هو المتعين في المدخول، فإذا كان مدخولها الجمع فلا بدّ من فرض التعيّن في الجمع، و تعيّن الجمع بما هو جمع إنّما يكون بتحدّد الأفراد الداخلة فيه، و هذا التحدّد لا يحصل إلّا مع إرادة المرتبة الأخيرة من الجمع المساوقة للعموم، لأنّ أيّ مرتبة اخرى لا يتميّز فيها من ناحية اللفظ الفرد الداخل من الخارج[١].
و منها النكرة في سياق النهي أو النفي:
قال المحقّق الخراساني قدس سرّه: ربّما عدّ من الألفاظ الدالّة على العموم النكرة في سياق النفي أو النهي، و دلالتها عليه لا ينبغي أن تنكر عقلا، لضرورة أنّه لا يكون طبيعة معدومة إلّا إذا لم يكن فرد منها بموجود، و إلّا كانت موجودة[٢].
و ناقش فيه الإمام الخميني قدس سرّه: بأنّ النكرة في سياق النهي أو النفي من المطلقات و لا دلالة لها على العموم؛ لا وضعا لأنّ اسم الجنس موضوع لنفس الطبيعة بلا شرط و تنوين التنكير لتقييدها بقيد الوحدة غير المعيّنة، و ألفاظ النفي
[١] - دروس في علم الاصول ٢: ١٠٧، ١٠٨.
[٢] - راجع الكفاية: ٢١٧.