قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ٢٣٤ - القاعدة «٤١» أصالة العموم
و النهي وضعت لنفي مدخولها أو الزجر عنه، فلا دلالة فيها على نفي الأفراد، و لا وضع على حدة للمركب، فحالها حال سائر المطلقات في احتياجها الى مقدمات الحكمة، و لا عقلا، لأنّ لكل طبيعة وجودا واحدا و عدما واحدا لا اعداما متعدّدة، و إن كان بعد تماميّة مقدمات الحكمة فيها يكون النتيجة نفي الطبيعة و نفيها يكون بنفي جميع الأفراد عرفا[١].
٤- أقسام العموم:
ينقسم العموم إلى الاستغراقي و المجموعي و البدلي، لأنّ اللفظ الدالّ على العموم إن دلّ على مصاديق الطبيعة عرضا بلا اعتبار الاجتماع بينها مثل «كلّ» يكون العام استغراقيا، و إن اعتبرت الوحدة و الاجتماع في الأفراد بحيث صارت الأفراد بمنزلة الأجزاء كان العام مجموعيّا مثل «مجموع»، و إن دلّ اللفظ على الأفراد لا في عرض واحد يكون العامّ بدليّا مثل «أيّ»[٢].
إذا عرفت هذه الامور:
فإذا وردت قضيّة يكون الموضوع فيها العام كان ظاهرا في العموم، فإن شككنا في المراد الجدّي منه بأنّه هو العموم أم لا، فاصالة العموم تقتضي أنّ المراد الجدّي على طبق المراد الاستعمالي و هو العموم، لأنّ حجيّة العام تتوقّف على اصول عقلائيّة منها أصالة تطابق الإرادة الاستعمالية مع الجدّية، و هذا أصل عقلائي يتمسّك به العقلاء إذا شكّ في أصل التخصيص[٣].
[١] - راجع مناهج الوصول ٢: ٢٣٧، ٢٣٨.
[٢] - راجع مناهج الوصول ٢: ٢٣٤، و نهاية الاصول: ٣١٨.
[٣] - راجع نهاية الاصول: ٣٢٢، و أنوار الهداية ٢: ١٤٨.