قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ١٥٣ - القاعدة «٢٧» مفاد النهي عبارة عن الزجر عن الطبيعة
قابل للتكثر، و يكون خارجيّته و نفس أمريّته بانعدام جميع الأفراد و مخالفته بوجود فرد ما[١].
و أجاب عنه الإمام الخميني قدس سرّه: بأنّ مقتضى وجود الطبيعي بوجود فرد ما هو تكثّر الطبيعي بكثرة الأفراد فيكون له وجودات، و معه لا يعقل أن يكون له عدم واحد، لأنّ لكلّ وجود عدما بديله، فإذا عدم الفرد عدم الطبيعي بعدمه، فيكون الطبيعي موجودا و معدوما، و ذلك جائز في الواحد النوعي[٢].
٢- قال الإمام الخميني قدس سرّه: إنّ الطبيعة لدى العرف العام توجد بوجود فرد و تنعدم بعدم جميع الأفراد، و عليه تحمل المحاورات العرفيّة، فإذا تعلّق نهي بطبيعة يكون حكمه العقلائي أنّ امتثاله بترك جميع الأفراد، و لازم ذلك أن يكون للنهي امتثال واحد و معصية واحدة، لعدم انحلاله الى النواهي مع أنّ العرف لا يساعد عليه كما ترى أنّه لو خولف يرى العرف أنّ النهي بحاله[٣].
ثمّ إنّه استشكل فيه بأنّ الانحلال الى النواهي أيضا من الأحكام العرفيّة، فلا يلزم امتثال واحد و لا معصية واحدة[٤].
ب- قال الإمام الخميني قدس سرّه: ذهب المحقق الخراساني الى أنّ النهي كالأمر في دلالته على الطلب إلّا أنّ متعلق الطلب فيه العدم؛ و التحقيق امتناع ذلك ثبوتا، و مخالفته للظواهر إثباتا، ضرورة أنّ العدم ليس بشيء، و لا يمكن أن يكون ذا مصلحة تتعلق به إرادة و اشتياق و لا بعث و لا تحريك.
و ما يتوهم من تعلق الطلب ببعض الأعدام وجدانا، خطأ لدى التفتيش، فليس
[١] - نهاية الاصول: ٢٤٦.
[٢] - مناهج الوصول ٢: ١٠٥.
[٣] - مناهج الوصول ٢: ١٠٥.
[٤] - راجع مناهج الوصول ٢: ١٠٥- ١٠٦.