قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية - لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الاصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت عليهم السلام - الصفحة ١٥٤ - القاعدة «٢٧» مفاد النهي عبارة عن الزجر عن الطبيعة
للعدم شيئيّة، و لا يمكن أن يتّصف بصفة و أن يصير متعلقا لشيء.
نعم، قد يكون وجود شيء مبغوضا لفساد فيه، فتنسب المحبوبيّة الى عدمه عرضا بعد تصوّره بالحمل الأوّلي[١].
ج- إنّ النهي تكليف، و لا تكليف إلّا بمقدور للمكلف، و الترك يمتنع أن يكون مقدورا له لكونه عدما أزليّا سابقا على القدرة و حاصلا قبلها، و تحصيل الحاصل محال[٢].
و اجيب عنه بأنّ كون الترك و العدم الأزلي خارجا عن القدرة لا يوجب خروجه عنها بحسب البقاء و الاستمرار الذي عليه مدار التكليف، و لو لم يكن ترك الفعل مقدورا لم يكن إيجاده مقدورا أيضا، لاستحالة تعلق القدرة بأحد طرفي النقيض[٣].
الثاني القول بأنّ النهي هو الزجر عن الفعل:
قال به جمع من المحقّقين كالمحقّق العراقي[٤] و المحقّق السيد البروجردي[٥] و الإمام الخميني قدس سرّهم[٦].
تقريبه: إنّ النهي كالأمر ينحلّ الى مادّة و هيئة، و المادّة نفس الماهيّة كمادّة الأمر، و مفاد الهيئة هو الزجر عنها، فالبعث و الزجر متعلّقان بالماهيّة، و ليس في
[١] - مناهج الوصول ٢: ١٠٣- ١٠٤.
[٢] - راجع معالم الدين: ٩١، و الكفاية: ١٤٩، و فوائد الاصول ١، ٢: ٣٩٤، و نهاية الأفكار ١، ٢:
٤٠٣، و المحاضرات ٤: ٨١.
[٣] - راجع معالم الدين: ٩١، و الكفاية: ١٤٩، و فوائد الاصول ١، ٢: ٣٩٤، و نهاية الأفكار ١، ٢:
٤٠٣، و المحاضرات ٤: ٨٢.
[٤] - نهاية الأفكار ١، ٢: ٤٠٢.
[٥] - نهاية الاصول: ٢٤٨.
[٦] - مناهج الوصول ٢: ١٠٤.