المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٣٦٩ - قال أبو داود السجستانى
و أما من جاوز ذلك إلى أن زعم أنهم ارتدوا بعد رسول اللّه عليه الصلاة و السلام إلا نفرا قليلا لا يبلغون بضعة عشر نفسا، أو أنهم فسقوا بعامتهم، فهذا أيضا لا ريب فى كفره، لأنه مكذب لما نصه القرآن فى غير موضع من الرضى عنهم و الثناء عليهم ... فإن مضمون هذه المقالة أن نقلة الكتاب و السنة كفار أو فساق ...
و بالجملة فمن أصناف السابة من لا ريب فى كفره، و منهم من لا يحكم بكفره و منهم من تردد فيه «١».
قول الإمام أحمد فى: المرجئة
قال إسحاق الكوسج:
٩٢٢- قلت لأحمد: فسر لى المرجئة؟ قال: الّذي يقول: الإيمان قول «٢»، و مثله نقل حرب الكرمانى و المروزي و أحمد بن الحسين بن حسان و أحمد بن أصرم «٣».
و قال عبد اللّه بن أحمد بن حنبل:
٩٢٣- سمعت أبى رحمه اللّه و سئل عن الإرجاء فقال: نحن نقول:
الإيمان قول و عمل يزيد و ينقص إذا زنى و شرب الخمر نقص إيمانه «٤».
قال أبو داود السجستانى:
٩٢٤- قلت لأحمد: لنا أقارب بخراسان يرون الإرجاء فنكتب إلى خراسان نقرئهم السلام؟ قال: سبحان اللّه لم لا نقرئهم.
٩٢٥- قلت أحمد: نكلمهم؟ قال: نعم إلا أن يكون داعيا و يخاصم فيه «٥».
______________________________
(١) انظر: الصارم المسلول على شاتم الرسول من ص: ٥٦٧- ٥٨٧. و انظر مسلم بشرح النووى ١٦/ ٩٣.
(٢) مسائل الكوسج ٢/ ١٨٥. و أخرجها ابن أبى يعلى فى طبقات الحنابلة ١/ ١١٤.
(٣) انظر: السنة للخلال (ق ٩٣/ ب) و انظر الروايات المتقدمة فى مسائل الإيمان.
(٤) السنة له (ظ: ق ٣٦/ أ و فى المطبوع ص: ٨١).
(٥) مسائل أبى داود (ظ: ص ٢٥٨ و فى المطبوع ص: ٢٧٦).