المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٢٩ - التعليق
اللصوص يريدون ماله قال: يدفعهم عنه قلت: يقاتلهم. قال: يدفعهم عنه.
٤٨٣- محمد بن داود: أن أبا عبد اللّه قال: يدفع عن نفسه و لا يتعمد قتله[١].
التعليق:
القتال دون المال مشروع كما بينت آنفا. و إباحته إنما جاءت لعلة و إلا فقتل اللص فى نفسه حرام و لا يهدر دمه بمجرد كونه لصا لكن الطريقة التى انتهجها فى السرقة أباحت دمه. و العلة هى حفظ مال المتعدى عليه. فإذا كانت هنالك طرق دون القتل لدفع اللص و حفظ المال فالأولى اتباعها و إن لم يكن هنالك سبيل إلا القتل فله ذلك و لا حرج عليه كما سبق بيانه.
يقول ابن تيمية: فالقطاع إذا طلبوا مال المعصوم لم يجب عليه أن يعطيهم شيئا باتفاق الأئمة، بل يدفعهم بالأسهل فالأسهل، فإن لم يندفعوا إلا بالقتال فله أن يقاتلهم، فإن قتل كان شهيدا و إن قتل واحدا منهم على هذا الوجه كان دمه هدرا[٢].
و يقول فى موضع آخر:
فإذا كان مطلوبه المال جاز دفعه بما يمكن فإذا لم يندفع إلا بالقتال قوتل، و إن ترك القتال و أعطاهم شيئا من المال جاز[٣].
[١] - الروايات المتقدمة فى السنة للخلال( ق ١٤).
[٢] - مجموع الفتاوى ٣٤/ ٢٤٢.
[٣] - نفس المصدر ٢٨/ ٣٢٠.