المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ١٣٩ - التعليق
و ابن ماجة[١]، و هذا لفظه. و فى هذا المعنى أحاديث، فما ورد فيه ذكر الحلف بغير اللّه، فهو جار على العادة قبل النهى، لأن ذلك هو الأصل حتى ورد النهى عن ذلك. و قوله: «فقد كفر أو أشرك» أخذ به طائفة من العلماء فقالوا:
يكفر من حلف بغير اللّه كفر شرك، قالوا: و لهذا أمره النبي صلى اللّه عليه و سلم بتجديد إسلامه بقول: لا إله إلا اللّه فلو لا أنه كفر ينقل عن الملة لم يؤمر بذلك.
و قال الجمهور: لا يكفر كفرا ينقله عن الملة، لكنه من الشرك الأصغر كما نص على ذلك ابن عباس و غيره، و أما كونه أمر من حلف باللات و العزى أن يقول: لا إله إلا اللّه، فلأن هذا كفارة له مع استغفاره كما قال فى الحديث الصحيح: «و من حلف فقال فى حلفه و اللات و العزى فليقل: «لا إله إلا اللّه».
و فى رواية: «فليستغفر» فهذا كفارة له فى كونه تعاطى صورة تعظيم الصنم، حيث حلف به لا أنه لتجديد إسلامه، و لو قدر ذلك فهو تجديد لإسلامه لنقصه بذلك لا لكفره ... فهذا هو تفصيل القول فى هذا المسألة[٢].
[١] - سنن ابن ماجة ١/ ٦٧٨.
[٢] - تيسير العزيز الحميد ص: ٥٩٠- ٥٩٤.