المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٢٢ - التعليق
و حديث أيضا عن عمر أن رجلا وجد مع امرأته رجلا فضربهما بالسيف فقطع فخذ المرأة و فخذ الرجل. كان عمر أهدر دمه[١]. اه
٤٧٠- محمد بن داود[٢] قال: سألت أبا عبد اللّه: الرجل فى مصر فى فتنة فيطرقه الرجل فى داره ليلا؟ قال: أرجو إذا جاءت الحرمة و دخل عليه منزله قيل له: فمن احتج بعثمان أنه دخل عليه قال: تلك فضيلة لعثمان و أما إذا دخل داره و جاءت الحرم قيل فيدفعه فكأنه لم ير بأسا و قال: قد أصلت ابن عمر على لص السيف قال: فلو تركناه لقتله[٣]. اه
و قد روى عنه خلاف المشهور و المعروف عنه.
٤٧١- على بن سعيد إذ قال: أن أبا عبد اللّه سئل عن الرجل يقاتل دون حرمته و أهله فقال: ما أدرى: و فى أخرى: ما أدرى لم يبلغنى فيه شيء[٤].
التعليق:
الإمام أحمد يوافق جمهور أهل العلم على جواز القتال دون الحرمات. و هذا أمر متفق عليه، فإذا جاز القتال دون المال فمن باب الأولى جوازه فى هذا الأمر.
و قد جاء حديث الترمذي بجواز القتال دون المال و الأهل.
يقول ابن تيمية: و أما إذا كان مطلوبة الحرمة مثل أن يطلب الزنا بمحارم الإنسان، أو يطلب المرأة، أو الصبى المملوك أو غيره الفجور به، فإنه يجب
[١] - رواه عبد الرزاق أيضا. المصدر السابق ٧/ ٤٠٤.
[٢] - هو: محمد بن داود بن صبيح، أبو جعفر المصيصى، ثقة فاضل، قال أبو بكر الخلال: كان من خواص أبى عبد اللّه و رؤسائهم و كان أبو عبد اللّه يكرمه و يحدثه بأشياء لا يحدث بها غيره.
ط/ الحنابلة ١/ ٢٩٦، تقريب ٢/ ١٦٠، تهذيب ٩/ ١٥٤، المنهج الأحمد ١/ ٣٣٣.
[٣] - أخرجه الخلال عن نافع مولى ابن عمر. انظر السنة( ق ١٦/ أ).
[٤] - انظر: الروايات المتقدمة فى المصدر السابق( ق: ١٣).