المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٤٢٨ - ما أثر عن الإمام أحمد فى مضاعفة السيئة فى الحرم
و قال عبد اللّه بن أحمد بن حنبل:
١٠٠٣- قرأت على أبى: من قتله اللصوص، يغسل و يصلى عليه؟
قال: إذا قتل فى المعركة فهو بمنزلة الشهيد إلا أن يحمل و به رمق[١].
قال أبو يعلى بن الفراء:
١٠٠٤- نقل صالح و أبو الحارث: أنه كشهيد المعركة لا يغسل و هل يصلى عليه؟ على روايتين. و نقل أبو طالب: أنه كسائر الأموات يغسل و يصلى عليه[٢][٣].
ما أثر عن الإمام أحمد فى: مضاعفة السيئة فى الحرم
١٠٠٥- قال إسحاق[٤]: قلت لأبى عبد اللّه أحمد بن محمد بن حنبل رحمه اللّه أبلغك فى شيء من الحديث أن السيئة تكتب أكثر من واحدة؟
قال: لا. ما سمعت إلا بمكة لتعظيم[٥] البلد[٦].
[١] - مسائل عبد اللّه ص: ١٣٥.
[٢] - الروايتان و الوجهان ١/ ٢٠٣.
[٣] - قال ابن قدامة: فأما من قتل ظلما أو قتل دون ماله أو دون نفسه و أهله ففيه روايتان:
إحداهما: يغسل اختارها الخلال و هو قول الحسن و مذهب الشافعى و مالك لأن رتبته دون رتبة الشهيد فى المعترك فأشبه المبطون. و لأن هذا لا يكثر القتل فيه فلم يجز إلحاقه بشهيد المعترك.
و الثانية: لا يغسل و لا يصلى عليه و هو قول الشعبى و الأوزاعى و إسحاق فى الغسل لأنه قتل شهيدا أشبه شهيد المعترك قال النبي صلى اللّه عليه و سلم:« من قتل دون ماله فهو شهيد» المغنى ٢/ ٥٣٥، و انظر الإنصاف للمرداوى ٢/ ٥٠٣ و الحديث تقدم تخريجه ج: ٢/ ١٨.
[٤] - الكوسج.
[٥] - إلى هنا فى مسائل الكوسج ٢/ ١٤٢. و زيادة« البلد» عند الخلال فى أحكام النساء ص: ٤٥ من رواية الكوسج و هو أوفق.
[٦] - قال النووى: و قد اختلف العلماء فى المجاورة بمكة و المدينة فقال أبو حنيفة و طائفة: تكره المجاورة بمكة و قال أحمد بن حنبل و طائفة: لا تكره المجاورة بمكة بل تستحب و إنما كرهها من كرهها- لأمور منها: خوف ملابسة الذنوب فإن الذنب فيها أقبح منه فى غيرها كما أن الحسنة فيها أعظم منها فى غيرها و احتج من استحبها بما يحصل فيها من الطاعات التى لا تحصل بغيرها و تضعيف الصلوات و الحسنات و غير ذلك، و المختار أن المجاورة بهما جميعا مستحبة إلا أن يغلب على ظنه الوقوع فى المحذورات ... و ينبغى للمجاور الاحتراز من المحذورات و أسبابها. و اللّه أعلم. مسلم بشرح النووى ٩/ ١٥١- ١٥٢.