المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٤١٥ - قال القاضى أبو يعلى بن الفراء
و قد روى عن أحمد أنه لا يصلى خلف مبتدع بحال.
قال فى رواية أبى الحارث: لا يصلى خلف مرجئ و لا رافضى و لا فاسق.
إلا أن يخافهم فيصلى ثم يعيد.
و قال أبو داود: قال أحمد: متى ما صليت خلف من يقول القرآن مخلوق فأعد. قلت: و تعرفه؟ قال: نعم[١].
و عن مالك: أنه لا يصلى خلف أهل البدع.
فحصل من هذا: أن من صلى خلف مبتدع معلن ببدعته فعليه الإعادة، و من لم يعلنها ففى الإعادة خلفه روايتان. و أباح الحسن و أبو جعفر و الشافعى الصلاة خلف أهل البدع ... و قال نافع: كان ابن عمر يصلى مع الخشبية و الخوارج زمن ابن الزبير و هم يقتتلون[٢] ... اه.
و قد ألحقت بهذه المسألة مسألة الصلاة خلف الفساق فراجعها ففيها زيادة إيضاح. و اللّه تعالى أعلم.
ما أثر عن الإمام أحمد فى الصلاة خلف الفساق
قال القاضى أبو يعلى بن الفراء:
و اختلف فى إمامة الفاسق هل تصح أم لا؟
٩٨٢- فنقل أبو الحارث عنه: لا يصلى خلف الفاجر و لا خلف المبتدع و لا فاسق إلا أن يخافهم فيصلى و يعيد.
٩٨٣- و كذلك نقل أحمد بن أبى عبدة: لا يصلى خلف إمام يكذب إذا كثر كذبه.
[١] - هذه الروايات تقدمت فى أبوابها.
[٢] - المغنى لابن قدامة ٢/ ١٨٥- ١٨٦.