المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٢٦٢ - التعليق
و هذا يوجب لصاحبه الخلود فى الدرك الأسفل من النار قال تعالى: إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَ لَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً[١].
و أما الثانى: فهو ما جاء به الحديث الّذي رواه الشيخان[٢] عن عبيد اللّه ابن عمرو بن العاص أن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال: «أربع من كن فيه كان منافقا خالصا و من كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا ائتمن خان و إذا حدث كذب و إذا عاهد غدر و إذا خاصم فجر».
و مقصود الروايات عن الإمام أحمد- المثبتة تحت العنوان السابق- الخوف من الرياء الّذي ذكر فى الحديث الّذي رواه أحمد[٣] عن محمود بن لبيد أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: «إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر. قالوا: و ما الشرك الأصغر يا رسول اللّه؟ قال: الرياء. يقول اللّه يوم القيامة إذا جزى الناس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون فى الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء» فى هذا الحديث حث على معاهدة النفس و تطهير العمل و إخلاصه للّه عز و جل و تحذير شديد من صرف أى عمل لسواه قل أو كثر
[١] - سورة النساء/ ١٤٥.
[٢] - عند البخارى و مسلم.
[٣] - المسند ٥/ ٤١٩.