المسائل و الرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة - أحمد بن حنبل - الصفحة ٢٢٥ - و فى كتاب السنة له و رسالة الإصطخرى عنه قال
ما أثر عن الإمام أحمد فى الجنة و النار
فى رسالته لمسدد بن مسرهد قال:
٧١٥- و إن اللّه خلق الجنة قبل الخلق و خلق لها أهلا و نعيمها دائم و من زعم أنه يبيد من الجنة شيء فهو كافر، و خلق النار قبل خلق الخلق و خلق لها أهلا و عذابها دائم[١].
و فى رسالة عبدوس بن مالك قال:
٧١٦- و الجنة و النار مخلوقتان كما جاء عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «دخلت الجنة فرأيت قصرا»[٢]، «و رأيت الكوثر»[٣]، اطلعت فى الجنة فرأيت أكثر أهلها كذا و اطلعت فى النار فرأيت كذا و كذا[٤]، فمن زعم أنهما لم يخلقا فهو مكذب بالقرآن و أحاديث رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و لا أحسبه يؤمن بالجنة و النار[٥].
و فى كتاب السنة له و رسالة الإصطخرى عنه قال:
٧١٧- ... فإن احتج مبتدع أو زنديق بقول اللّه عز و جل: كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ[٦]، و بنحو هذا من متشابه القرآن. قيل له: كل شيء مما كتب اللّه عز و جل عليه الفناء و الهلاك هالك و الجنة و النار خلقهما اللّه للبقاء لا للفناء و لا للهلاك و هما من الآخرة لا من الدنيا[٧].
[١] - طبقات الحنابلة ١/ ٣٤٤.
[٢] - رواه البخارى ٦/ ٣١٨ و مسلم ٤/ ١٨٦٢- ١٨٦٣ و فيه:« فقلت لمن هذا؟ فقالوا: لعمر».
[٣] - انظر: صفة الجنة لأبى نعيم ٣/ ١٧٦- ١٧٧.
[٤] - روى البخارى ٦/ ٣١٨ و مسلم ٤/ ٢٠٩٦ و أحمد ٤/ ٤٤٣ عن النبي صلى اللّه عليه و سلم:« اطلعت فى الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء و اطلعت فى النار فرأيت أكثر أهلها النساء».
[٥] - رسالة عبدوس( ق: ٦/ ب).
[٦] - سورة القصص/ ٨٨.
[٧] - انظر: السنة ضمن شذرات البلاتين ص ٤٧ و الإصطخرى فى طبقات الحنابلة ١/ ٢٨.
و انظر: ما ذكره فى الرد على الجهمية( ق: ٢٦/ ب- ٢٧ أ).